5-الموازنة بين المسؤولية الفردية في تربية النفس والارتقاء بها وتهذيبها ، والمسؤولية الجماعية في دعوة الآخرين ، ومجاهدة المنافقين فيقوم بمقتضيات قوله تعالى: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ } . بتوازن وانسجام .
ثالثًا:عناصر الموضوع:
1-مفهوم الجماعية .
2-مشروعيتها .
3-أهمية الجماعية للفرد والمجتمع وفرائدها .
4-كيف غرس الإسلام الجماعية في قلوب أتباعه .
5-صيانة الإسلام لحمي الجماعة من التفكك والفرقة .
6-مظاهر قوة الجماعية عند الداعية .
7-عوائق في طريق الجماعية .
8-صور من الجماعية .
9-الموازنة بين الجماعية والفردية .
10-مسائل حول الجماعية .
رابعًا: العرض:
1-مفهوم الجماعية
2-مشروعيتها:
لقد جاءت النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة تدعو المسلمين للأجتماع على البر والتكاتف على الخير .
قال تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا } قال القرطبي - رحمه الله - في حبل الله: قال ابن مسعود: حبل الله القرآن . ورواه علي وأبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن مجاهد وقتادة مثل ذلك .. وروي عن عبد الله بن مسعود ( واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا ) ، قال: الجماعة ؛ روي عنه وعن غيره من وجوه ، والمعنى كله متقارب متداخل ؛ فإن الله تعالى يأمر بالألفة ، وينهي عن الفرقة ، فإن الفرقة هلكة والجماعة نجاة . ورحم الله ابن المبارك حيث يقول:
إن الجماعة حبل الله فاعتصموا *** منه بعروته الوثقى لما دنا
قال الله تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } قال الإمام ابن كثير - رحمه الله -: ( يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات ؛ وهو البر وترك المنكرات ، وهو التقوى ، وينهاكم عن التناصر على الباطل ، والتعاون على المآثم والمحارم )