فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1387

ويتضح هذا المفهوم بطريقة بيروقراطية في مصر حين تمنح أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا ومن قبل (المجلس الأعلى للعلوم) جوائز الدولة في العلوم ، على حين يمنح المجلس الأعلى للثقافة نفس الجوانز في الآداب والفنون ، وتضاف إليها العلوم الاجتماعية، (وقد كان هذا قائما منذ كان المجلس السابق مجلسا للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية) .

وتأخذ كثير من البلدات الإسلامية بمثل هذا التقسيم مع اختلافات طفيفة، فعلى حين تعد العمارة فنا من الفنون ، فإنها في أحيان كثيرة تعامل على أنها علم هندسى يتبع بالتالى العلوم ومجالسها لا الفنون.

وقد ذكرنا العمارة بالذات لأنها أحد المكونات البارزة للثقافة القومية، بل ربما كانت بمثابة أولى مقومات تكوين الفكرة عن الثقافة لدى الآخرين الذين يطلعون عليها للوهلة الأولى.

ومن تعريفات الثقافة الأخرى التى تلقى الضوء على معناها أنها مجموع العادات والفنون والعلوم والسلوك الدينى والسياسى منظورا إليها ككل متمايز يميز مجتمعا عن آخر.

ومن ثم يمكن فهم تعبيرات مثل"الصراع الثقافى"للتعبير عن الصراع أو التسابق بين ثقافتين متجاورتين ، أو التغير والارتقاء في عدة جوانبه من النمط الثقافى.

كما يمكن استخدام لفظ الثقافة للدلالة على الجوانب العقلية والفنية للحياة، في مقابل الجوانب المادية والتكنولوجية لها ، ومن ثم تصبح الثقافة بمثابة نمط كل الترتيبات -المادية أو السلوكية- التى يحقق -من خلالها- مجتمع معين لأعضائه إشباعات أكبر مما يستطيعون في حالة مجرد الطبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت