· إنما ذاك هو المبتدئ الذي ما زال يحبو: نوصيه بالقرب وعدم الإيغال، وبالتجزيء وترك الاكتيال، وبالالتزام والإستئذان، نحجر عليه ونراقبه.
· تؤدي بنا هذه المعاني والحقائق إلى ميزان مهم يجدر بنا وبناقدينا اللجوء إليه، مفاده: أن كون المسلم من أعضاء جماعة الدعاة إلى الله لا يحتم علينا أن نمنحه شهادة براءة من البدع والرأي الخاطئ والتأويل البعيد.
· إن كان انتماؤه قرينة على علو همته، وصفاء نيته، وإخلاص قصده، بل هو دارج على مدارج الفضل، سائر نحو تكميل وعيه وعلمه.
· قد يجمع المرء بين نبل الهدف والجهل، وسمو الغاية والسذاجة، وإنما العلم بالتعلم، وما زال التتلمذ، وحوار الأقران، واعتكاف المطالعة: وسائل ضرورية لمن أراد الحكمة.
· إنما يمنح السابقون اللاحق الهمام صفة الانتماء ليتاح له تحصيل العلم بهذه الوسائل، وليعينوه عن قرب، إذ هو في دارهم، وليس الانتماء نهاية سير، ولا هو دليل على اجتياز المراحل.
خاتمة:
· فانظر أخي دمعات الأقلام: تجد خطها باسما.
· واقرأ: تعصم سيرك من الخطأ، ثم لا تزال باسما..
· وارفق بمبتدئ يرعاه الدعاة: يفقه، وتكتمل له الأسباب ما دمت له باسما.
المصدر: نحو المعالي-محمد أحمد الراشد.