فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1387

· فإن لم يكن إرهاق النفس سائغًا، ولا انتظار النفس الرمزية واردًا: لم يبق لنا إلا الطريق الأوسط الأقرب، طريق تلاوة القرآن، والصلاة، واللبث في المساجد، وحلق الذكر، وتهجد الثلث الأخير، وزيارة القبور، ومجالس العلم، وغدوة النهي عن المنكر إذا انطلق، وروحة أمر الأصحاب بالمعروف إذا آب، وعلى هذا دل الهدي النبوي الشريف، ومن لم تحلق به روحه إذ هو على حصيرة المسجد البالية فلن يطير به بساط السندباد.

· إن علاج الفتور لا يكون بتقريع، بل بانتصاب البعض قدوات، والقدوة إمامة بلا إمارة، وعنوان بلا تسمية، تنبثق تلقائيًا دونما تكلف أو إشارة، وليس شرف من يوفق للتأسي بأقل من شرف مؤمن رائد استتم له النبل فصار بموضع الأسوة.

· والدعاء من قبل ومن بعد هو الذخيرة، يتذلل بها الداعية بين يدي رب غفور ودود كريم لطيف، هي أول الطريق، وهي آخره، فليحرص عليها الدعاة، وليقولوا مثلها: تفتح لهم نفوسهم بعد إغلاق، وتفتح لهم قلوب الناس بعد إدبار، وتفتح لهم قلاع العدو بعد امتناع.

المرجع: نحو المعالي-محمد أحمد الراشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت