فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 1387

فالحق جل في علاه يقول: ?إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد?، ?وكان حقًا علينا نصر المؤمنين?، ?والعاقبة للمتقين?، ?واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفين في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره?، ?وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب?، وغير ذلك مما هو مبسوط في كتاب الله، أو مبين في سنة رسوله عليه السلام.

هذا الرب الرحيم الودود الذي قطع على نفسه هذا الوعد، هو الذي هدد من يتقاعس أو يتوانى أو يرتد عن نصرة هذا الدين بالاستبدال في حال الإقدام على هذه الأمور الذميمة.

فقال في سورة المائدة [54] : ?يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم - إلى قوله - والله واسع عليم?.

وقال في سورة التوبة: ?قل إن كان آباؤكم - إلى قوله - والله لا يهدي القوم الفاسقين?، وقال: ?يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله - إلى قوله - والله على كل شيء قدير?.

وقال في سورة محمد صلى الله عليه وسلم: ?ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني - إلى قوله - ثم لا يكونوا أمثالكم?، قال القرطبي:"أي في الجهاد وطرق الخير".

وبالعودة إلى أسباب النزول وبعض ما تضمنته هذه الآيات من أحكام نجد ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت