ويذكر ابن المرتضى في كتابه"المنية والأمل"أن المعتزلة كانوا يسمون أيضا"بالعدلية"لقولهم"بالعدل الإلهى"، و"الموحدة"لقولهم"لا قديم مع الله"، ويؤكد ذلك جعلهم العدل والتوحيد أول أصلين في أصولهم الخمسة، حيث يأتى أصل"المنزلة بين المنزلتين"الذى كان سببا في نشأتهم في المركز الرابع بعد"الوعد والوعيد"أما الأصل الخامس والأخير فهو"الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر".
انقسم الاعتزال إلى مدرستين متوازيتين الأولى في البصرة (البصريون) والثانية في بغداد (البغداديون) .
وأهم رجالات مدرسة البصرة هم: واصل ابن عطاء ، وعمرو بن عبيد وأبو الهزيل العلاف (227هـ/842م) ، وإبراهيم بن سيار النظام (235هـ/853م) ، وعمرو بن بحر الجاحظ ، وأبو على الجبائى (303هـ/924م) .وابنه عبد السلام الجبائى (أبو هاشم 321هـ/941م) (أخذ عنهما أبو الحسن الأشعرى(324هـ/944م) الاعتزال في أول الأمر قبل أن ينقلب على الاعتزال فيما بعد) ثم القاضى عبد الجبار الهمذانى (415هـ/1025م) صاحب موسوعة المغنى في أبواب التوحيد والعدل ، والمحيط بالتكليف ،وشرح الأصول الخمسة، وغيرها من المؤلفات الكبيرة في شتى العلوم الشرعية.
ومن تلامذة القاضى عبد الجبار: الحسن بن متويه ، وأبو الحسين البصرى (436هـ/1045م) وأبو رشيد سعيد النيسابورى (460هـ/1067م) صاحب كتاب"المسائل في الخلاف بين البصريين والبغداديين"، ثم ركن الدين محمود ابن الملاحمى (536هـ) ومحمود ابن عمر الزمخشرى (538هـ) ثم تقى الدين النجرانى (656هـ) صاحب"الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء".
أما أهم أعلام مدرسة بغداد فهم: بشر بن المعتمر (210هـ/825م) وأبو موسى المردار (226هـ/844م) وثمامة بن الأشرسر (213هـ/831م) وأبو الحسين الخياط (190هـ /818م) وأبو جعفر محمد الإسكافى (240هـ/858م) وأبو القاسم الكعبى (319هـ/938م) وأبو بكر الأخشيدى (326هـ/946م) .