فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64690 من 466147

(فَإِنْ قِيلَ) : إِنَّ قِصَصَ الْعَهْدَيْنِ الْعَتِيقِ وَالْجَدِيدِ الَّتِي يُسَمَّى مَجْمُوعُهَا (الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ) هِيَ وَحْيٌ مِنَ اللهِ شَهِدَ لَهَا الْقُرْآنُ وَهِيَ تُعَارِضُ بَعْضَ قِصَصِهِ .

(قُلْنَا) أَوَّلًا: إِنَّ تِلْكَ الْكُتُبَ لَيْسَ لَهَا أَسَانِيدُ مُتَّصِلَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ . ثَانِيًا: إِنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا أَثْبَتَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ التَّوْرَاةَ وَهِيَ الشَّرِيعَةُ ، وَأَنَّ أَتْبَاعَهُ قَدْ حَفِظُوا مِنْهَا نَصِيبًا وَنَسُوا نَصِيبًا ، وَأَنَّهُمْ حَرَّفُوا النَّصِيبَ الَّذِي أُوتُوهُ ، وَأَنَّهُ أَعْطَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الْإِنْجِيلَ - وَهُوَ مَوَاعِظُ وَبِشَارَةٌ - وَقَالَ فِي أَتْبَاعِهِ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْيَهُودِ: (فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) (5: 14) .

وَيَجِدُ الْقَارِئُ تَفْصِيلَ هَذِهِ الْحَقَائِقِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَالْمَائِدَةِ وَالْأَعْرَافِ بِالنُّقُولِ مِنْ تَارِيخِ الْفَرِيقَيْنِ .

بَعْدَ هَذَا نَقُولُ: إِنَّ وَجْهَ الِاتِّصَالِ بَيْنَ آيَاتِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَمَا قَبْلَهَا هُوَ أَنَّ الْآيَاتِ الَّتِي قَبْلَهَا نَزَلَتْ فِي شَرْعِ الْقِتَالِ لِحِمَايَةِ الْحَقِيقَةِ وَإِعْلَاءِ شَأْنِ الْحَقِّ ، وَبَذْلِ الْمَالِ فِي هَذِهِ السَّبِيلِ ، سَبِيلِ اللهِ

لِعِزَّةِ الْأُمَمِ وَمَنَعَتِهَا وَحَيَاتِهَا الطَّيِّبَةِ الَّتِي يَقَعُ مَنْ يَنْحَرِفُ عَنْهَا مِنَ الْأَقْوَامِ فِي الْهَلَاكِ وَالْمَوْتِ ، كَمَا عُلِمَ مِنْ قِصَّةِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ فَارِّينَ مِنْ عَدُوِّهِمْ عَلَى كَثْرَتِهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت