فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64552 من 466147

ثم الكلام في أن أُولَئِكَ ماتوا بآجالهم، أو لا بآجالهم؟

قالت المعتزلة: لم تكن آجالهم. ومن قولهم: أن لكل أحد أجلين: إن قتل فأجله كذا، وإن مات فكذا.

قيل: ذلك تأجيل من لا يعلم أنه يقتل أو يموت، فإذا علم اللَّه أنه يموت لم يكتب له أجل القتل. وكذلك ما روي في الخبر:"أن صلة الرحم تزيد في العمر". إذا كان في علم اللَّه تعالى في [الأزل] أنه يصل الرحم فكتب عمره أزيد ممن يعلم في [الأزل] أنه

يقطع ولا يصل؛ إذ لو حمل ذلك على ما يقولون هم لخرج فعله فعل من يجهل العواقب.

فَإِنْ قِيلَ: فلِمَ يلام القاتل إذا قتل غيره بغير حق؟

قيل له: لأنه كتب أجل المقتول بقتل هو معصية بما علم اللَّه أنه ينقضي به. وكتاب الآجال هو بيان النهايات والأعمار.

وقوله: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(244)

قد ذكرناه متضمنًا فيما تقدم.

وقوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(245)

عامل اللَّه تعالى بلطفه وكرمه الخلق معاملة من لا حق له في أموالهم، لا كمعاملة العباد بعضهم بعضًا، وإن كان العبيد وأموالهم كلهم له حيث طلب منهم الإقراض لبعضهم من بعض ثم وعد لهم الثواب على ذلك فقال: (فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) . ثم لما سمع اليهود ذلك قالوا: إن إله مُحَمَّد فقير، وهو قوله: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا ِإنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) . ومرة قالوا لما رأوا الشدة على بعض الناس فقالوا: إنما يفعل ذلك ببخله حيث قالوا: (يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) . فرأوا المنع إما للبخل وإما للفقر. فأكذبهم اللَّه في قولهم ذلك فقال: (وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ) .

قيل: (يَقْبِضُ) ، أي يقتر، (وَيَبْسُطُ) ، أي يوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت