فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64553 من 466147

وقيل: (يَقْبِضُ) ما أعطى، أي يأخذ. و (وَيَبْسُطُ) ويترك ما أعطى، ولا يأخذ منه شيئًا.

وقيل: إنها نزلت في أبي الدحداح؛ وذلك أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"من تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة. فقال أبو الدحداح: إن تصدقت بحديقتي، فلي مثلها في الجنة؟ فقال: نعم. وقال: وأم الدحداح معي؟ قال: نعم. وقال: والصبية معي؟ قال: نعم. فرجع أبو الدحداح فوجد أم الدحداح والصبية فيها، فقام على باب الحديقة، فنادى: يا أم الدحداح إِنِّي جعلت حديقتي هذه صدقة، واشترطت مثيلتها في الجنة، وأم الدحداح والصبية فيها معي. قالت: بارك اللَّه لك فيما شريت، وفيما اشتريت أربيت. فخرجوا منها، فتركوا ما كانوا اجتنوا منها، وسلموا الحديقة للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - . فنزل قوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا...) الآية."

قال الشيخ - رحمه اللَّه تعالى - في قوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) الآية، في توجيه الآية إليه: فمنهم من يوجهها إلى جميع المحاسن يؤثرها ويختارها لله، فله أضعاف ذلك في الموعود - آجلا وعاجلا - فالآجل ما وعد، والعاجل ثناء الناس وجلالة القدر له في القلوب، متعارف ذلك للأخيار. وسماه قرضا بما هو اسم المعروف، ليذكره عظم نعمه عليه، إن قبله قول المعروف بالشكر له في ذلك، وإن كان ذلك حقا له عليه. واللَّه أعلم.

والثاني: ليعرف الخلق كيفية الصحبة والمعاشرة بينهم. إن اللَّه تعالى عامل عبده فيما هو له معاملة من يستحق الشكر منه بما يسدى إليه من النعم، ولله حقيقة ذلك، ليعقل الحكماء أن مثل ذلك في معاملة الإخوان، وفيما كان نعمه في الحقيقة أوجب وأحق، وليعظموا المعروفين بالمعروف بما أكرمهم اللَّه تعالى بالأسماء الجليلة. ولا قوة إلا باللَّه. ومنهم من يوجهها إلى الصدقات خاصة؛ سماها قرضا لوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت