فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64210 من 466147

ذهب الشافعي إلى الأخير. وعلى هذا كثير من الصحابة، والتابعين. وذهب إلى الأول أبو حنيفة. وعلى هذا كثير من الصحابة، والسلف. وذهب إلى أنه تطليقة رجعية بعض التابعين. وعلى قول الشافعية تكون الطلقة رجعية، سواء طلقها هو، أو طلقها عليه الحاكم. وله رجعتها في العدة.

المعنى الحرفي:

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ أي: للذين يحلفون على ترك الجماع من نسائهم.

تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ: ترقب أربعة أشهر. فَإِنْ فاؤُ: للعلماء قولان فيها، الأول قول الشافعية: فإن رجعوا إلى ما كانوا عليه من الجماع بعد الأربعة أشهر كان بها. وإلا فإن عليه أن يطلق، أو يطلق عليه الحاكم. والقول الثاني، قول الحنفية:

فإن رجعوا إلى الوطء خلال الأربعة أشهر، ولم يصروا على ترك الوطء كان بها، وإلا فإذا استمروا على الترك أربعة أشهر فإن يمينهم يعتبر طلاقا بائنا. فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: لما سلف من التقصير في حقهن بسبب اليمين.

وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ:

قال الحنفية: بأن استمروا على ترك الوطء، ولم يفيئوا خلال الأربعة أشهر. وقال الشافعي: بعد مضي الأربعة أشهر فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ سميع للإيلاء، عليم بالنيات. وهو وعيد على إصرارهم وتركهم الفيئة. وفي مجيء آيتي اليمين قبل هذا، عظة لمن يؤلي من زوجته أن يراجع نفسه ..

فوائد:

1 -في الصحيحين عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه شهرا. فنزل لتسع وعشرين، وقال: «الشهر تسع وعشرون» وهذه عملية تأديبية منه عليه الصلاة والسلام اقتصر فيها على ما يحتاجه التأديب.

2 -في قوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ. دليل على أن الإيلاء يختص بالزوجات، دون الإماء، كما هو مذهب الجمهور فإذا آلى من أمته فلا يترتب عليه أن تطالبه إذا انقضت مدة ما بحقوق وإذا فاء فعليه الكفارة.

3 -على الحالف المولي إذا فاء خلال الأربعة أشهر، الكفارة. وإذا فاء بعد الأربعة أشهر على مذهب الشافعية، التكفير، لعموم وجوب التكفير على كل حالف. وهو مذهب الجمهور. وهذا إذا كان يمينه على التأبيد. أما إذا كان مؤقتا بالأربعة أشهر فلا كفارة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت