ثم قال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} يعني الزوج الثاني ، {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} ، أي لا جناح أن يتزوج بها على شرط أن يظن أن يقيم حدود الله ، وعلق بالظن ، لأن ما يكون من الإنسان فِي المستقبل من الممكنات لا سبيل إلى معرفته إلا بالظن ، وليس شرطاً فِي صحة النكاح ، بل فِي إباحته ورفع المآثم ، لأن العقد صحيح ، فإن ظنا أن لا يقيما حدود الله ، وبين أن تلك الحدود بينها لقوم يعلمون - تنبيهاً أنهم هم الذين يتبينونها ، لقوله: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ} .
قوله - عز وجل -:
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
الآية (213) - سورة البقرة.