فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62211 من 466147

هذه الآية ظاهرها إعادة حكم ما تقدم ، وأنه يجوز مراجعتها بعد انقضاء العدة ، وقد فسرت تفسيرين ، أحدهما أن الأولى حكم بجواز الرجعة بعد التطليقة والتطليقتين ، وتحريم الرجعة بعد الثالثة ، وهذه تقتضي جواز رجعتها ما دامت فِي العده لا عن الطلاق الثالث ، وفيه زيادة حكم وإن كانت تقتضي بعض ما أفادت الأولى ، وهي ذكر معها من الأحكام ، وقوله: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} ، مشكل ، لأن المراجعة ثابتة قبل انقضاء العدة ، وظاهر هدا يقتضي أن المراجعة بعد انقضاء العدة ، ووجه ذلك أن الأجل هاهنا زمان العدة لإتمام العدة ، وأيضاً ، فإنه يقال إدا فعلت كذا ويعني إذا خصت لا إذا فرغت منه ، نحو: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} ، فقوله: فبلغن أي: حضن فِي زمان بلوغ الأجل ، وأيضاً فقولهم: (بلغ) يقال لما شارف وإن لم ينته ، فيقول: إذا طلبتم وشارفن الأجل ، فأمسكوهن ،

إن قيل: ولم خص المشارفة ، وقيل المشارفة هذا حكمه ، قيل: لما كانوا يطلقون المرأة فيتركونها حتى تشارف ، انقضاء

العدة ، ثم يراجعونها إضرارا بها ، خص ذلك بالذكر ، والثاني من التفسيرين أن الآية فيمن طلق امرأته تطليقة ، وتركها حتى تنقضي عدتها ، ثم يريد التزوج بها ، وزاد أنه ذكر فيما قبل حكم الخلع ، وحكم ما تصح مراجعته ، وما لا تصح ، وما يحتاج أن يتعاطاه المراجع ، وذكر فِي هذه الآية حكم المطلقة تطليقة وقد انقضت عدتها ، فقال: إذا طلقتم تطليقه ، {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} ، أي انقضت عدتها ، فأمسكوهن أي تزوجوا بهن على حكم الله أو اتركوهن على حكمه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت