فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62212 من 466147

إن قيل: كيف يصح أن يعبر لكن التزويج بالإمساك ؟ قيل: إنما استعمل الإمساك فِي هذا للتزوج ، لأنه كان بعد أن كانت تحته ، وقبل أن يملكها غيره ، فقال: {فَأَمْسِكُوهُنَّ} تنبيهاً على هذا المعنى ، أو {سَرِّحُوهُنَّ} ، أي أفرجوا عنها ، ولا تخطبوها ، قال: والذي يدل على هذه الآية التي بعدهما ، فإنها نزلت فيمن خطب امرأة كان قد طلقها تطليقها ، فانقضت عدتها ، فمنعت إياه ، فأوصى تعالى الخاطب فِي هذه أنه إن أراد أن يمسمكها بإعادة نكاحها ، فليستعمل المعروف ، وإلا فليحلها ، وجل المفيرين على المعنى الأول ،

إن قيل: لم علق التسريح هاهنا بمعروف وفي الأول بإحسان ؟ قيل: إنه لا أعيد ذكر الرجعة علق التسريح بالمعروف تنبيها أنه إن لم تراعوا فِي تسريحها الإحسان ، فراعوا فيه المعروف ، كما قال بعض الناس لسلطان:"إن لم تحسن فعلاً"، وقوله: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ} قيل: معناه: لا تهزوا بها ، ولا تحسبوها عبثاً ، نحو: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} ، وقيل: معناه: لا تعملوا بخلافها ، فتكونوا كالهازئين بها ، وقال أبو الدرداء:"كان فِي أول الإسلام يطلقون ويعتقون ، ثم يقولون: كنا نلعب"، والإشارة بالآية إليه ، وقال عليه السلام -"ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد النكاح ، والطلاق ، والعتاق"وحث على معرفة نعمه وما أنعم عليهم بالكتاب والحكمة..

إن قيل: كيف أفرد الكتاب والحكمة عن النعمة وهي أفضل النعم وأجلها ؟ قيل: لأمرين ، أحدهما: أن النعمة فِي تعارف الخاصة والعامة هي كثرة فِي المال ، وصحة فِي البدن وسائر الزين الدنيوية ، ولا يعرف الكتاب والحكمة نعمه إلا أولوا الألباب ، والثاني: أفردهما التخصيص والتفصيل كإفراد جبريل وميكائيل عن الملائكة.

قوله - عز وجل -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت