فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64019 من 466147

وَالْقَائِلُونَ بِهَذَا مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: وَاجِبَةٌ لِمَنْ لَمْ تُمَسَّ وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا مَنْدُوبَةٌ لِغَيْرِهَا ، وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ: إِنَّ التَّمْتِيعَ خَاصٌّ بِمَنْ لَمْ تُمَسَّ وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا هِيَ أَنَّهُ بَدَلٌ مِمَّا يَجِبُ لِغَيْرِهَا مَنْ نِصْفِ الْمَهْرِ إِنْ فُرِضَ لَهَا وَلَمْ تُمَسَّ ، أَوِ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى ، أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ إِذَا كَانَتْ مَمْسُوسَةً ، وَحَسْبُنَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ تَمْتِيعَ الْمُطَلَّقَاتِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ، وَقَدْ فَسَّرُوهُ بِالَّذِينِ يَتَّقُونَ الشِّرْكَ ، أَوْ هُوَ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مُطْلَقًا ، إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنَ الْمَهْرِ يُسَمَّى مَتَاعًا فِي عُرْفِ الْقُرْآنِ ، فَحِينَئِذٍ تَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ فَذْلَكَةً لِسَائِرِ الْآيَاتِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَتَاعٌ تُمَتَّعُ بِهِ ، فَمِنْهُنَّ مَنْ مَتَاعُهَا الْمَهْرُ الْمُسَمَّى أَوِ الْمُقَدَّرُ ، وَمِنْهُنَّ مَنْ مَتَاعُهَا نِصْفُهُ ، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَهَا مَتَاعٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ; لِأَنَّهُ عَلَى حَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ . وَأَحْوَطُ الْأَقْوَالِ وَأَوْسَطُهَا قَوْلُ مَنْ جَعَلَ الْمُتْعَةَ غَيْرَ الْمَهْرِ وَأَوْجَبَهَا لِمَنْ لَا تَسْتَحِقُّ مَهْرًا وَنَدَبَهَا لِغَيْرِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت