ولا يصح بحال عطف قوله: {فإن طلقها} على جملة {ولا يحل لكم أن تأخذوا} [البقرة: 229] ، ولا صدق الضميرين على ما صدقت عليه ضمائر {إلا أن يخافا ألا يقيما} ، و {فلا جناح عليهما} لعدم صحة تعلق حكم قوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد} بما تعلق به حكم قوله: {ولا يحل لكم أن تأخذوا} [البقرة: 229] إلخ إذ لا يصح تفريع الطلاق الذي لا تحل بعده المرأة على وقوع الخلع، إذ ليس ذلك من أحكام الإسلام فِي قول أحد، فمن العجيب ما وقع فِي"شرح الخطابي على سنن أبي داود": أن ابن عباس احتج لكون الخلع فسخاً بأن الله ذكر الخلع ثم أعقبه بقوله: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد} الآية قال:"فلو كان الخلع طلاقاً لكان الطلاق أربعاً"ولا أحسب هذا يصح عن ابن عباس لعدم جريه على معاني الاستعمال العربي. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 414}