فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61428 من 466147

الوجه التاسع: تاريخ تعليم وتعلم المرأة المسلمة في ظل الحضارة الإسلامية.

كان تاريخًا مشرفًا في العلم والتعلم وقد برزت المرأة المسلمة في كثير من مجالات العلم في ظل حضارة الإسلام، والتاريخ الإسلامي حافل بأخبار النساء اللاتي بلغن منه العلم درجة رفيعة ومكانة عالية.

يقول الدكتور/ علي عبد الحليم: فإذا كانت تلك هي الأصول الثابتة في تعلّم المرأة المسلمة؛ وتعليمها لتمارس حياتها وواجبها في الدعوة إلى اللَّه، وهذا هو موقف الإسلام من تعلم المرأة وتعليمها، فمن أين جاءت تلك التهمة أو الفرية التي تزعم أن المرأة المسلمة غارقة في الجهل والتخلف؟ ومن أين جاءت المفتريات التي تزعم أن الإسلام قد حرم المرأة المسلمة من التعلم والتعليم، ومنعها من الخروج من البيت لتعلم أو لغيره؟.

إن هذه الفرية رددها الحاقدون على الإسلام، من بعض المستشرقين والمبشرين والمستعمرين، على أمل أن تنطلي الخدعة على المسلمين، فتظل المرأة جاهلة غير متعلمة، لكي يحرموا الأسرة المسلمة من أم متعلمة واعية واسعة الثقافة، تحسن تربية أبنائها، وتنشئهم على القيم والمبادئ الإسلامية الرفيعة.

إن هؤلاء الأعداء نظروا إلى المرأة المسلمة في فترة كان العالم الإسلامي فيها في أسوأ حالاته، مقهورًا بأعدائه، متراجعًا عن حضارته، متخليًا عن أخلاق دينه وآدابه، محكومًا بمنهج فرضه عليه عدوه، فكان لابد أن يصيب المرأة المسلمة من هذا نصيب، كما كان لابد أن يحال بينها وبين التعليم والتعلم بسبب سياسة الأعداء للإسلام والمسلمين، فلما حدث هذا بسببهم قالوا: إن المرأة المسلمة جاهلة، وغير متحضرة، وأن هذا الجهل وذلك التراجع الحضاري راجع إلى أسباب دينية وتقاليد إسلامية!

إن مقولتهم تلك من أكذب الكذب على الإسلام؛ لأنه دين العلم والثقافة والمعرفة، الدين الذي كان أول ما نزل من كتابه على الرسول الخاتم -صلى اللَّه عليه وسلم-: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } (العلق: 1 - 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت