في السنة الماضية -تقول كريستين- حصلت على إجازة وعزمت على أن أزور بلدان المشرق العربي، بعض الصديقات نصحنني بألا أقوم بهذه المغامرة غير المضمونة النتائج!
كيف تذهبين لبلدان متخلفة، لا تزال المرأة فيها جارية عند الرجل والرجل هو سيد البيت وسيدها؟ هكذا قلن لي واستطردن:
بل كيف تذهبين إلى بلدان لا تعرف المرأة فيها أي حق من حقوقها بل هي لا ترى إلا من خلال الرجل حتى في عينيها؛ لكنني -تقول كريستين- كنت قد قررت ولأنني قررت فقد ذهبت. سبعة أسابيع قضيتها في زيارة كل من بيروت ودمشق وعمان وبغداد وها أنذا أعود إلى باريس فماذا وجدت؟ وجدت رجلًا يذهب إلى عمله في الصباح ويتعب ويشقى ويعمل حتى إذا كان المساء عاد إلى زوجته ومعه خبز ومع الخبز حب وعطف ورعاية لها
ولصغاره، الأنثى في تلك البلاد لا عمل لها إلا تربية جيل والعناية بالرجل الذي تحب، أو على الأقل بالرجل الذي كان قدرها. . . في الشرق تنام المرأة وتحلم وتحقق ما تريد؛ فالرجل قد وفر لها خبزًا وحبًا وراحة ورفاهية، وفي بلادنا حيث ناضلت المرأة من أجل المساواة فماذا حققت؟
انظر إلى المرأة في غرب أوروبا فلا ترى أمامك إلا سلعة. فالرجل يقول لها: انهضي لكسب خبزك، فأنت قد طلبت المساواة ومادمت أعمل فلا بد أن تشاركيني بالعمل لنكسب خبزنا معًا. ومع الكد والتعب والعمل لكسب الخبز تنسى المرأة أنوثتها وينسى الرجل شريكته في الحياة وتبقى الحياة بلا معنى ولا هدف.
المرأة في الغرب مضطرة للعمل لكسب خبزها حتى في بيت أهلها أو بيت زوجها. المرأة في الغرب ربما كسبت المساواة ولكنها خسرت أنوثتها.
الوجه العاشر: القوامة في اليهودية والمسيحية تسلط بالضغط والإكراه.
وقد آمنت التوراة بضرورة قوامة الرجل على المرأة حيث فشلت المرأة في أن تكون المعين والمساعد للرجل في الجنة، فتسببت في إخراجه منها، ولذلك فله حق القيادة والرئاسة والإدارة في الدنيا والتي وصفت بلفظ ثقيل المعنى والمفهوم وهو التسلط، أي الرياسة بضغط وإكراه، وكان من حق الوالد على ابنته أن يبيعها لسداد ديونه.
ومن حق الزوج على زوجته اللواط معها بدون رغبتها ومن حق الأب تزويج ابنته بدون أخذ رأى أمها.