تقول هذه الشبهة: بأن الطاقة الجنسية في الإنسان طاقة كبيرة وخطيرة، وخطورتها تكمن في كبتها، وزيادة الضغط تولد الانفجار، وحجاب المرأة يغطي جمالها وبالتالي فإن الشباب يظلون في كبت جنسي يكاد أن ينفجر؛ أو ينفجر أحيانًا على شكل حوادث اغتصاب وغيرها، والعلاج لهذه المشكلة إنما يكمن في المرأة من هذا الحجاب؛ لكي ينفس الشباب الكبت الذي فيهم، وبالتالي يحدث التشبع لهذه الحاجة، فيقل طبقًا لذلك خطورة الانفجار بسبب الكبت والاختناق.
والرد على هذه الشبهة من هذه الوجوه:
الوجه الأول: حال المجتمع الذي نادى بالتبرج لإخراج الكبت النفسي عند الشباب.
لو أن الحجاب يسبب الكبت الجنسي عند الشباب لكانت أمريكا والدول الأوربية وما شاكلها هي أقلّ الدول في العالم في حوادث الاغتصاب والتحرش في النساء وما شاكلها من الجرائم الأخلاقية.
ذلك لأن أمريكا والدول الأوربية قد أعطت هذا الجانب عناية كبيرة جدًّا بحجة الحرية الشخصية إلى درجة أنك ترى المجلات الخليعة تباع في كل مكان، وبرامج التلفزيون مليئة بالبرامج الخليعة والمثيرة جنسيًا، والمرأة هناك إذا ما أقبل الصيف فإنها تخلع ثيابها وتبقى بالمايوه؛ لتستحم على شاطئ البحر، فماذا كانت النتائج التي ترتبت على هذا الانفلات والإباحية، هل قلت حوادث الاغتصاب؟ وهل حدث التشبع الذي يتحدثون عنه؟! وهل حُميت المرأة من هذه الخطورة؟!
في كتاب تصدره الفيدرالية في أمريكا يقول الكتاب: إنه تتم جريمة اغتصاب بالقوة، كل ستة دقائق في أمريكا، وهو يتحدث في سنة (1988) ويعني بالقوة، أي تحت تأثير السلاح.
وفي نفس الكتاب يعرض لنا الإحصائية التالية:
في سنة 1978 كانت عدد حالات الاغتصاب في أمريكا (389.147) ألف حالة.
في سنة 1979 كانت عدد حالات الاغتصاب في أمريكا (134.168) ألف حالة.
في سنة 1981 كانت عدد حالات الاغتصاب في أمريكا (45.189) ألف حالة.
في سنة 1983 كانت عدد حالات الاغتصاب في أمريكا (691.211) ألف حالة.
في سنة 1987 كانت عدد حالات الاغتصاب في أمريكا (764.221) ألف حالة.