وَخَتَمَ الْآيَةَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: إِنَّ لِذِكْرِ الْعِزَّةِ وَالْحِكْمَةِ هَاهُنَا وَجْهَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) إِعْطَاءُ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحُقُوقِ عَلَى الرَّجُلِ مِثْلَ مَا لَهُ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَهْضُومَةَ الْحُقُوقِ عِنْدَ الْعَرَبِ وَجَمِيعِ الْأُمَمِ. (وَالثَّانِي) جَعْلُ الرَّجُلِ رَئِيسًا عَلَيْهَا، فَكَأَنَّ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ الْحَكِيمَةِ يَكُونُ مُنَازِعًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي عِزَّةِ سُلْطَانِهِ، وَمُنْكِرًا لِحِكْمَتِهِ فِي أَحْكَامِهِ فَهِيَ تَتَضَمَّنُ الْوَعِيدَ عَلَى الْمُخَالَفَةِ كَمَا عَهِدَنَا مِنْ سُنَّةِ الْقُرْآنِ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 2 صـ 284 - 302}