فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60993 من 466147

وقال الضحاك:"اللغو من الأيمان، هي اليمين المكفرة يحلف ألا يفعل فيكفر ويفعل، ولا يؤاخذه الله بذلك، ولكن يؤاخذه بما يحلف عليه وقلبه يتيقن أن يمينه كذبة. فتلك اليمين لا كفارة فيها، وهي اليمين الغموس، وهي أعظم من أن تكفر".

وقيل: لغو اليمين الحنث، لا يؤاخذ الله من حنث فِي يمينه وكفر، لأن التكفير يسقط الإثم"."

وقال إبراهيم:"هو الرجل يحلف ألا يفعل الشيء ، ثم ينسى فيفعله، فيمينه لغو".

واللغو فِي كلام العرب ما لا يحتاج إليه.

قال نفطويه:"اللغو فِي نفس اللغة الشيء المطرح يقال: ألغيت هذا، أي طرحته". واللغة فِي الأيمان ما لم تكن النية معتقدة له، إنما فِي عرض الكلام. وهو معنى قول ابن عباس وعائشة.

والسهو داخل فِي هذه الآية بغير نية، ويدخل فيه أيضاً ما ليس بيمين نحو قول الرجل:"لا وحياتك"وشبهه، وهذا يرجع إلى قول أبي هريرة وقول الحسن المتقدمي الذكر.

وكان ابن عباس لا يرى الكفارة إلا فِي الإيمان التي تكون لغواً. فأما ما كسبت القلوب، وعقدت اليمين فيه وهي تعلم أنها كاذبة، فلا كفارة فيه، والله يؤخذ على ذلك بما شاء إن شاء.

وتقدير الآية التي فِي المائدة على هذا القول:"لا يؤاخذكم الله باللغو فِي أيمانكم فكفارته إطعام عشرة/ مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فيصام ثلاثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان". أي حلفتم وأنتم تعلمون أنكم كاذبون.

[كذلك التقدير] عند ابن عباس وابن جبير والضحاك وغيرهم.

وقال قتادة:"المؤاخذة هنا فِي الإيمان الفاجرة إنما هي الزام الرجل الكفارة على يمينه؛ فمن حلف وهو يعلم أنه كاذب وجبت عليه الكفارة، وهي المؤاخذة التي ذكر الله. ومن حلف وهو يظن أنه/ صادق، فهو لغو يمين ولا كفارة فيه، ولا إثم".

وروي عن الربيع مثله. وهو قول عطاء والحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت