وقال السدي مثل ذلك إلا أنه قال:"يؤخذه فِي الدنيا بالكفارة على يمينه"
الفاجرة ويؤاخذه فِي الآخرة إن شاء الله عليها إ ذ حلف وهو يعلم أنه كاذب"."
والأيمان/ عند أكثر الفقهاء ثلاثة:
-اللغو؛ وهو قوله:"لا والله وبلى والله فلا شيء فيها".
-والثانية: العمد؛ وهو أن يحلف متعمداً ألا يفعل الشيء ، ثم يريد أن يفعله ويرى أن ذلك خير فيكفر ويفعل ولا شيء عليه. وهي التي فِي قوله: {بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيمان فَكَفَّارَتُهُ} [المائدة: 89] .
-والثالثة: الغموس؛ وهو أن يحلف على الشيء وهو يعلم أنه كذاب فلا كفارة فيها لعظمها، والله يفعل بفاعلها ما شاء. وهي التي فِي قوله: {ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} .
وقل زيد بن أسلم: {ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} . قال:"هو الشرك"
بالله والكفر لا اليمين". يريد قول الرجل: أنا كافر بالله إن فعلت وأنا مشرك إن فعلت، يؤاخذ عليه إن اعتقده بقلبه. فإن لم يعتقده بقلبه، فهو اللغو الذي قال فيه: {لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو فِي أَيْمَانِكُمْ} ."
ومن قال:"أقسمت ألا أفعل"، فإن أراد بالله وفعل كفر، وإن لم يرد ذلك فلا شيء عليه، وكل/ أسماء الله يجب فيها الكفارة، وكذلك صفاته.
وإذا حلف بالقرآن وحنث، فقال ابن مسعود:"عليه لكل آية كفارة"، وبه قال الحسن البصري.
وأكثر الفقهاء على أن: فيه كفارة يمين، ومنهم من قال:"لا كفارة فيه لعظمه، وجلالة قدره".
والعهد والميثاق والكفالة إذا أضيف ذلك إلى الله جلّ ذكره وحلف به، فيه كفارة يمين عند مالك وغيره.
ومن قال:"حلفت"ولم يحلف، فإن أراد اليمين كفر. وإن أراد الكذب لم يكن عليه شيء .
هذا قول مالك وغيره.
ومن حلف بصدقة ماله أو بهديه أن يجعله فِي سبيل الله؛ فقال عطاء والشعبي وغيره:"لا شيء عليه".