فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60987 من 466147

وفي مصحف أبي وابن مسعود:"حتى يتطهرن"بالتاء أي بالماء

{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أي اغتسلن. هذا قول الجماعة.

وقال مجاهد وطاوس:"إذا تطهرن للصلاة".

فليس يجب للقارئ أن يقف على"يطهرن"فِي قراءة من خففه لئلا يبيح وطء الحائض إذا انقطع عنها الدم ولم تتطهر بالماء. فأما من قرأه بالتشديد، فالوقف عليه حسن لأن معناه:"يتطهرن بالماء"وقربها بعد التطهر بالماء إجماع.

قوله: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} . أي: من الوجه الذي نهيتهم عنه وهو الفرج.

وقال مجاهد:" {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} أمروا أن يأتوهن من حيث نهو عنه". يعني ياتونهن بعد التطهر فِي الموضع الذي أمروا أن يتعتزلوه فِي الحيض وهو الفرج.

فهذا نص من الله على إتيان النساء فِي طهورهن في/ الفرج دون غيره. وقيل: معناه: من قبل طهرهن، لا من قبل حيضهن.

وقيل: معناه إيتوهن من قبل النكاح الذي أمرتم بهن وحل لكم لا من قبل الزنا الذي نهيتم عنه، وحرم عليكم.

قوله: {يُحِبُّ التوابين} .

أي الراجعين/ عن الذنوب، والمتطهرين بالماء للصلاة. وهو/ ظاهر اللفظ، وعليه أكثر أهل التأويل.

وقال مجاهد:" {وَيُحِبُّ المتطهرين} : أي الذي لا يأتون النساء فِي أدبارهن".

وقيل: معناه: ويحب المتطهرين من الذنوب أن يعودا بعد التوبة. و {المتطهرين} يعني به النساء والرجال، غلب المذكر على المؤنث، ولم يقل المتطهرات، لأنه يخص النساء خاصة إذ لا يغلب المؤنث على المذكر.

وقيل: عني بالمتطهرين اللواتي يتطهرن من الحيضة بالماء، وهذا يدل على أن الحائض لا توطأ إلا بعد التطهر بالماء/ لأن من وطئها قبل التطهر بالماء، فقد وطئ من لا يحبه الله، وذلك ممنوع.

ومن وطئ بعد التطهر بالماء، فقد وطئ من يحب الله. وذلك حسن لأن الله إنما أحبهن على فعلهن وهو التطهر بالماء، ولم يحبهن على غير فعلهن، وهو انقطاع دم الحيض، فشكر الله لهن تطهرهن بالماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت