وقال مجاهد:" {قُلْ هُوَ أَذًى} قل هو دم".
والآية ناسخة لما كان عليه بنو إسرائيل من شريعتهم لأنهم كانوا لا يجتمعون مع الحائض فبي بيت ولا يواكلونها، فنسخت الآية ذلك. فقالت اليهود عند نزولها:"ما يدعمحمد شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه".
فللرجل أن يستمتع [من الحائض] بما دون الفرج غير الدبر. وهو قل عائشة وأم سلمة وابن عباس والحسن وعطاء والشعبي والنخعي والثوري وغيرهم. وهو قول الشافعي الصحيح.
ويروى عن ميمونة وسعيد بن المسيب أنها تعتزل فيما بين السرة والركبة، ويستمتع بها فيما دون ذلك، وهو قول مالك وأبي حنيفة.
وقال عكرمة والشعبي:"لا بأس بإتيانها دون الفرج" [يريدان الفخذ] .
وقال الثوري:"لا بأس أن يباشرها إذا اتقى موضع الدم".
فإن أتاها وهي حائض؛ فقال ابن عباس:"يتصدق بدينار أو بنصف".
وقيل: إن كان فِي فور الدم وقوته يتصدَّق بدينار، وإن كان فِي آخره وضعفه تصدق بنصف. قاله النخعي وغيره.
وقال الأوزاعي:"إن كان وطئها فِي الدم تصدق بدينار، وإن وطئها بعد انقطاع الدم وقبل الطهر بالماء، تصدق بنصف دينارً".
وقال سعيد بن جبير:"عليه عتق رقبة".
وقال الحسن:"عليه مثل الذي على من وطئ فِي رمضان". وجماعة/ الفقهاء التابعين يقولون: لا شيء عليه ويستغفر الله من ذلك ولا يعد، وقد أخطأ.
قال مالك والشافعي وأبو حنيفة. وهو قول الشعبي والزهري وربيعة وأبي الزناد والليث بن سعد الثوري.
وقال مالك والشافعي وابن حنبل وغيرهم:"لا يطأها حتى تغتسل بالماء، فإن فعل قبل ذلك، وقد انقطع الدمع، لم يكن عليه شيء ، وقد أخطأ ويستغفر الله".
وهو قول سالم/ بن عبد الله وسليمان بن يسار والزهري وربيعة والثوري.
وقال عطاء وطاوس ومجاهد:"إذا احتاج إلى وطئها قبل أن تغتسل، أمرها أن تتوضأ، ثم أصاب منها ما شاء".
وهو معنى قراءة من قرأ:"حتى يَطْهُرْنَ"مخففاً، أي ينقطع عنهن الدم.