فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60985 من 466147

وهذه الآية نزلت فِي رجل نكح أمة فعذل عن ذلك وكان الذين [عذلوه يريدون] تزويج نساء أهل الشرك لحسبهن ومالهن وجمالهن، فأخبر الله تعالى أن"أمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجتكم"، أي ولو أعجبكم حسنها وحسبها.

ثم أخبرنا بمنع نكاح المشرك المسلمة من أهل الكتاب كان أو من غيرهم، فأعلمنا أن عبداً مؤمناً خير من مشرك.

وبهذا يحتج من جعل الأول عاماً فِي الكتابية وغيرها.

ثم قال تعالى: {أولئك يَدْعُونَ إِلَى النار} . أي يعملون بأعمالهم. {والله يدعوا إِلَى الجنة والمغفرة بِإِذْنِهِ} .

أي بإعلامه الطريق [التي بها يتوصل] إلى الجنة والمغفرة كل من عنده.

وروي أن هذه الآية نزل فِي كناز بين الحصين/ [الغنوي أبي] مرثد بعثه/ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إلى مكة سراً ليخرج رجلاً من أصحابه أسر، وكان له بمكة امرأة يحبها فِي الجاهلية، يقال لها: عناق. فقل لها: إن الإسلام قد حرم ما كان فِي الجاهلية. فقالت له: تزوجني. فقالظ: لا، حتى آتي رسول الله فسأله. فلما قدم بالأسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله هل يحل له تزويج تلك المرأة، فأنزل الله تعالى: {وَلاَ تَنْكِحُواْ المشركات} الآية، فهي فِي غير أهل الكتاب مخصوصة على هذا التأويل.

قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المحيض} .

كان أصحاب النبي [عليه السلام] فِي بدء الإسلام لا يساكنون النساء فِي المحيض ولا يواكلونهن، فسألوا النبي [عليه السلام] عن ذلك، فعرفتهم الله تعالى فِي الآية أن [الذي يجتنب] من الحائض هو جماعها حتى تطهر، وأن ما سواء ذلك حلال.

ثم قال: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} .

أي: فِي الفرج خاصة. فهذا يدل على منع إتيانهن فِي الأدبار.

وقيل: معنى: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} طهراً غير حيض.

ومعنى: {قُلْ هُوَ أَذًى} .

قال السدي:"قل يا محمد: قل هو قذر/"، وكذلك قال قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت