وقيل:/ فِي الكلام تقديم وتأخير، وتقديره:"يبين الله لكم الآيات فِي الدنيا والآخرة"، أي فِي أمرهما لعلكم تتفكرون.
قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} .
كان سبب نزول هذه الآية أنه لما نزل: {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً} [النساء: 10] ، انطلق من كان معه يتيم فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فكان يفضل الشيء من طعام اليتيم فيحبس له حتى يفسد فاشتد عليهم ذلك، فذكروا ذلك للنبي [عليه السلام] ، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} . قاله ابن عباس وغيره.
وقيل: إنه لما نزل: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: 152] ، اجتنب الناس مخالطتهم فنزلت {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} ، فخالطوهم.
{والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح} . أي يعلم حين تخلط مالك إلى مالك بماله، أتريد بذلك إصلاح ماله أو إفساده يريد الجنسين.
قوله: {وَلَوْ شَآءَ الله لأَعْنَتَكُمْ} . أي: لحرم عليكم مخالطتهم
فتتبعون ويشق ذلك عليكم.
وقيل: معناه: لأَوْيقَكُمْ فأهلككم بما قد أصبتم من أموالهم.
قال أبو إسحاق:"معناه: لكلفكم ما يشتد عليكم، فتعنتون".
وأصله من:"عَنِتَ البَعِيرُ"إذا حدث فِي رجله كسر بعد جبر.
قوله: {أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 209] .
أي: عزيز فِي سلطانه، حكيم فِي فعله وأحكامه وتدبيره.
قوله: {وَلاَ تَنْكِحُواْ المشركات حتى يُؤْمِنَّ} .
قال ابن عباس:"عَمَّ تحريمُ كل مشركة ثم استثنى منهن أهل الكتاب بقوله: {والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} [المائدة: 5] ."
وقال عكرمة والحسن:"نسخ من ذلك نساء أهل الكتاب".
وكذلك قال مالك:"هي منسوخة"، وهو قول سفيان.