وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي فِي سننه عن ابن عباس فِي الآية قال: كانت مرخصة الشيخ الكبير والعجوز ، وهما يطيقان الصوم أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً ، ثم نسخت بعد ذلك فقال الله {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} وأثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان أن يفطرا ويطعما ، وللحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكيناً ، ولا قضاء عليهما.
وأخرج الدارمي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن جرير وابن خزيمة وأبو عوانة وابن أبي حاتم والنحاس وابن حبان والطبراني والحاكم والبيهقي فِي سننه عن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} من شاء منا صام ومن شاء أن يفطر ويفتدي فعل ذلك ، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} .
وأخرج ابن حبان عن سلمة بن الأكوع قال: كنا فِي رمضان فِي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى ، حتى نزلت هذه الآية {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} .
وأخرج البخاري عن أبي ليلى قال"نبأ أصحاب منا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل رمضان فشق عليهم ، فكان من أطعم كل يوم مسكيناً ترك رمضان ، فشق عليهم ترك الصوم ممن يطيقونه ورخص لهم فِي ذلك ، فنسختها {وأن تصوموا خير لكم} فأمروا بالصوم".
وأخرج ابن جرير عن أبي ليلى"نبأ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوّعاً من غير فريضة ، ثم نزل صيام رمضان وكانوا قوماً لم يتعودوا الصيام فكان مشقة عليهم ، فكان من لم يصم أطعم مسكيناً ، ثم نزلت هذه الآية {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} فكانت الرخصة للمريض والمسافر ، وأمرنا بالصيام".