فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450764 من 466147

الطريقة الأولى: مشَى أصحابها إلى أن مرجع اليأس غير مرجع الارتياب باختلاف المتعلق ، فروى أشهب عن مالك أن الله تعالى لما بين عدة ذوات القُروء وذوات الحمل ، أي في سورة البقرة ، وبقيت اليائسة والتي لم تحض ارتاب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في أمرهما فنزلت هذه الآية ، ومثله مروي عن مجاهد ، وروى الطبري خبراً عن أبيّ بن كعب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اعتداد هاتين اللتين لم تذكرا في سورة البقرة ، فنزلت هذه الآية.

فجعلوا حرف {إنْ} بمعنى (إذْ) وأن الارتياب وقع في حكم العدة قبل نزول الآية ، أي إذ ارتبتم في حكم ذلك فبيّنّاه بهذه الآية قال ابن العربي: حديث أُبّي غير صحيح.

وأنا أقول: رواه البيهقي في"سننه"والحاكم في"المستدرك"وصَحّحه.

والطبراني بسنده عن عَمرو بن سالم أن أبَيَّا قال: وليس في رواية الطبري ما يدل على إسناد الحديث.

وهو في رواية البيهقي بسنده إلى أبي عثمان عُمر بن سالم الأنصاري عن أُبي بن كعب وهو منقطع ، لأن أبا عثمان لم يلق أُبي بن كعب وأحسب أنه في"مستدرك الحاكم"كذلك لأن البيهقي رواه عن الحاكم فلا وجه لقول ابن العربي: هو غير صحيح.

فإن رجال سنده ثقات.

وفي"أسباب النزول"للواحدي عن قتادة أن خلاد بن النعمان وأبيَّا سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنزلت هذه الآية.

وقيل: إن السائل معاذ بن جبل سأل عن عدة الآيسة.

فالريبة على هذه الطريقة تكون مراداً بها ما حصل من التردد في حكم هؤلاء المطلقات فتكون جملة الشرط معترضة بين المبتدأ وهو الموصول وبين خبره وهو جملة {فعدتهن ثلاثة أشهر} .

والفاء في {فعدتهن} داخلة على جملة الخبر لما في الموصول من معنى الشرط مثل قوله تعالى: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} [النساء: 16] ومثله كثير في الكلام.

والارتياب على هذا قد وقع فيما مضى فتكون {إنْ} مستعملة في معنى اليقين بلا نكتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت