وابن المنذر عن ابن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال: إذا وضعت حملها فقد حلت فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن الخطاب قال: لو ولدت وزوجها على سريره لم يدفن لحلت ، وعن ابن مسعود فقد أخرج عنه أبو داود.
والنسائي.
وابن ماجه أنه قال: من شاء لاعنته أن الآية التي في سورة النساء القصرى {وأولات الاحمال} الخ نزل بعد سورة البقرة بكذا وكذا شهراً وكل مطلقة أو متوفى عنها زوجها فأجلها أن تضع حملها ، وفي رواية ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري بسبع سنين ولعله لا يصح ، وعن أبي هريرة.
وأبي مسعود البدري.
وعائشة وإليه ذهب فقهاء الأمصار وروى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخرج عبد بن حميد في"زوائد المسند".
وأبو يعلى.
والضياء في المختارة.
وابن مردويه عن أبيّ بن كعب قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: {وأولات الاحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} أهي المطلقة ثلاثاً والمتوفى عنها؟ قال:"هي المطلقة ثلاثاً والمتوفى عنها"وروى جماعة نحوه عنه من وجه آخر ، وصح أن سبيعة بنت الحرث الأسلمية كانت تحت سعد بن خولة فتوفى عنها في حجة الوداع وهي حامل فوضعت بعد وفاته بثلاثة وعشرين يوماً ، وفي رواية بخمس وعشرين ليلة ، وفي أخرى بأربعين ليلة فاختضبت وتكحلت وتزينت تريد النكاح فأنكر ذلك عليها فسئل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إن تفعل فقد خلا أجلها"وذهب علي كرم الله تعالى وجهه.
وابن عباس رضي الله تعالى عنهما إلى أن الآية في المطلقات ، وأما المتوفى عنها زوجها فعدتها آخر الأجلين ، وهو مذهب الإمامية كما في"مجمع البيان".