فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450731 من 466147

فَلَمَّا كَانَتْ لَا تَدْرِي مَا الَّذِي رَفَعَ الْحَيْضَةَ كَانَ مَوْضِعَ الِارْتِيَابِ فَحُكِمَ فِيهَا بِهَذَا الْحُكْمِ، وَكَانَ اتِّبَاعُ ذَلِكَ أَلْزَمَ وَأَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَيَرْتَفِعُ حَيْضُهَا وَهِيَ شَابَّةٌ أَنَّهَا تَبْقَى ثَلَاثِينَ سَنَةً مُعْتَدَّةً وَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ، فَخَالَفَ مَا كَانَ مِنْ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي مَضَوْا لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْمِعِينَ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِالْأَبِ مَا دَامَتِ الْمَرْأَةُ فِي عِدَّتِهَا، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ وَيَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا أَحْكَامُ الزّوْجَاتِ مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا مِنَ الْمُوَارَثَةِ وَغَيْرِهَا؟ فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْهُ، وَظَاهِرُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَنَّهَا جُعِلَتْ مِنَ الدُّخُولِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ فَكَيْفَ تَكُونُ الْمَرْأَةُ مُعْتَدَّةً وَالْوَلَدُ لَا يَلْزَمُ؟

قُلْتُ: هَذَا إِلْزَامٌ مِنْهُ لأبي حنيفة، فَإِنَّ عِنْدَهُ أَقْصَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ سَنَتَانِ

وَالْمُرْتَابَةُ فِي أَثْنَاءِ عِدَّتِهَا لَا تَزَالُ فِي عِدَّةٍ حَتَّى تَبْلُغَ سِنَّ الْإِيَاسِ فَتَعْتَدَّ بِهِ، وَهُوَ يَلْزَمُ الشَّافِعِيَّ فِي قَوْلِهِ الْجَدِيدِ سَوَاءً، إِلَّا أَنَّ مُدَّةَ الْحَمْلِ عِنْدَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ. فَإِذَا جَاءَتْ بِهِ بَعْدَهَا لَمْ يَلْحَقْهُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت