فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448731 من 466147

وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لعلك غضبت عليه ، قال: لا ، قال: فلعله أخطأ سمعك ، قال: لا ، قال: فلعله شبه عليك ، قال: لا ، فلما نزلت لحق صلى الله عليه وسلم زيداً من خلفه فعرك أذنه ، وقال: وعت أذنك يا غلام إنّ الله قد صدقك وكذب المنافقين".

تنبيه:: سئل حذيفة بن اليمان عن المنافق فقال: الذي يصف الإيمان ولا يعمل به.

وروى أبو هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان"وروى عبد الله بن عمر أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أربع من كنّ فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كان فيه خصلة منهنّ كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذا ائتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر"وروي عن الحسن أنه ذكر هذا الحديث فقال: إنّ بني يعقوب حدثوا فكذبوا ، ووعدوا فأخلفوا ، وائتمنوا فخانوا ، إنما هذا القول من النبيّ صلى الله عليه وسلم على سبيل الإنذار للمسلمين ، والتحذير لهم أن يعتادوا هذه الخصال شفقة أن تفضي بهم إلى النفاق ، وليس المعنى أنّ من ندرت منه هذه الخصال من غير اختيار واعتياد أنه منافق وقال عليه الصلاة والسلام:"المؤمن إذا حدث صدق ، وإذا وعد نجز ، وإذا ائتمن وفى"والمعنى المؤمن الكامل {فصدّوا} أي: فسبب لهم اتخاذهم هذا أن أعرضوا بأنفسهم مع سوء البواطن وحرارة ما في الصدور ، وحملوا غيرهم على الإعراض {عن سبيل الله} أي: عن طريق الملك الأعظم الذي شرعه لعباده ليصلوا به إلى محل رضوانه ، ووصلوا إلى ذلك بخداعهم ومكرهم بجراءتهم على الأيمان الخائنة {إنهم ساء ما كانوا} أي: جبلة وطبعاً {يعملون} أي: يجدّدون عمله مستمرّين عليه بما هو كالجبلة من جراءتهم على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وخلص عباده بالأيمان الخائنة.

ولما كانت المعاصي تعمي القلوب فكيف بأعظمها علله بقوله تعالى:

{ذلك} أي: سوء عملهم {بأنهم آمنوا ثم كفروا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت