والمعروف في الإمساك النصفة وحسن العشرة والصحبة فيما للزوجة على زوجها، وفي المفارقة أداء المهر والتمتيع، والحقوق الواجبة والوفاء بالشرط.
{ذوى عدل} : أي رجلين بينا العدالة، والعدل: المرضي قوله وحكمه.
قال الحسن: ذوي عدل من المسلمين.
{يتوكل} : يستسلم ويعتمد في أموره على الله، لعلمه أن الله كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده، ويصرف أمره إليه.
{حسبه} : أي كافيه. ومنه قول المؤمن (حسبي الله ونعم الوكيل) .
{بالغ} : أي نافذ أمره والمعنى سيبلغ الله أمره فيما يريد منكم.
{قدرا} : أي تقديرا وتوقيتا، وهو بيان لوجوب التوكل عليه تعالى وتفويض الأمر إليه، لأن العبد إذا علم أن كل شيء من الرزق وغيره لا يكون إلا بتقديره تعالى، لا يبقى له إلا التسليم للقدر، والتوكل على الله تعالى.
المعنى الإجمالي
يخاطب الله سبحانه نبيه المختار صلى الله عليه وسلم قائد الأمة إلى الخير، وهاديها إلى الحق، تشريفا له وتعظيما، وتنبيها لأمته وتعليا، بأن المسلم إذا أراد أن يطلق زوجه فله ذلك. ولكن عليه أن يراعي في ذلك الوقت الذي يطلقها فيه، فلايطلقها إلا في طهر لم يجامعها فيه، فإن فعل ذلك فعليه أن يحصي الوقت، ويضبط أيام العدة ليعرف وتعرف انتهاء عدتها.
وانفصام عرى الزوجية بينهما، وعلى المؤمن أن يكون مصاحبا لتقوى الله وخشيته في كل عمل يؤديه، وأمر يقوم به ليكون عمله صحيحا سليما.