فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445950 من 466147

وَهَذَا كَمَا قَضَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِنَصْرِهِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَمِنْ أَسْبَابِ ذَلِكَ اسْتِعَانَتُهُ بِرَبِّهِ وَدُعَاؤُهُ وَابْتِهَالُهُ بِالنَّصْرِ، وَكَذَلِكَ مَا يَقْتَضِيهِ مِنْ إِنْزَالِ الْغَيْثِ قَدْ يَجْعَلُهُ بِسَبَبِ ابْتِهَالِ عِبَادِهِ وَدُعَائِهِمْ وَتَضَرُّعِهِمْ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ مَا يَقْضِيهِ مِنْ مَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ وَهِدَايَةٍ وَنَصْرٍ، قَدْ يُسَبِّبُ لَهُ أَدْعِيَةً يَحْصُلُ بِهَا مِمَّنْ يَنَالُ ذَلِكَ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْمَسِيحُ سَأَلَ رَبَّهُ بَعْدَ صُعُودِهِ أَنْ يُرْسِلَ أَخَاهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعَالَمِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ إِرْسَالِهِ، إِضَافَةً إِلَى دَعْوَةِ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ، لَكِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرْسِلَهُ فِي الدُّنْيَا، فَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَمَّا الْمَسِيحُ فَإِنَّمَا سَأَلَهُ بَعْدَ رَفْعِهِ وَصُعُودِهِ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا وَعَدَ قَبْلَ رَفْعِهِ.

(فَصْلٌ) : وَتَأَمَّلْ قَوْلَ الْمَسِيحِ"إِنِّي لَسْتُ أَدَعُكُمْ أَيْتَامًا لِأَنِّي سَآتِيكُمْ عَنْ قَرِيبٍ"كَيْفَ هُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا: يَنْزِلُ فِيكُمُ ابْنُ

مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَأَوْصَى أُمَّتَهُ بِأَنْ يُقْرِئَهُ السَّلَامَ مَنْ لَقِيَهُ مِنْهُمْ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا فِي أَوَّلِهَا وَعِيسَى فِي آخِرِهَا؟!.

(فَصْلٌ) : وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ التَّوْرَاةِ: تَجَلَّى اللَّهُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ، وَأَشْرَقَ مِنْ سَاعِيرَ، وَاسْتَعْلَنَ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت