وقوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} يعني صداقهن.
ويدل بمفهومه أن النكاح بدون الأجور فيه جناح ، وقد جاء النص بهذا المفهوم في قوله تعالى: {وامرأة مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النبي أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المؤمنين} [الأحزاب: 50] ، فهبة المرأة نفسها بدون صداق خاص به صلى الله عليه وسلم ، فقوله تعالى: {خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المؤمنين} لا يحله لغيره صلى الله عليه وسلم ، وقوله {إِذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُن} ظاهر في أن النكاح لا يصح إلا بإتيان الأجور.
وقد جاء ما يدل على صحة العقد بدون إتيان الصداق كما في قوله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النسآء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: 236] الآية.