فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445328 من 466147

وقد كثر الخلاف في أمر ردها إليه هل كان بالعقد الأول ، أو جدَّد لها صلى الله عليه وسلم عقداً جديداً ، ومن أسباب كثرة الخلاف الربط بين تاريخ إسلامها وتاريخ إسلامه ، وبينهما ست سنوات وهذا خطأ ، لأن قبل نزول الآية لم يقع تحريم بين مسلمة وكافر ، ونزولها بعد الحديبية وإسلامها كان سنة ثمان ، يحمل على عدم انقضاء عدتها ، وهذا يوافق على ما عليه الجمهور ، ونقل ابن كثير قولاً ، وهو أن المسلمة كانت بالخيار إن شاءت فسخت نكاحها وتزوجت بعد انقضاء عدتها ، وإن شاءت انتظرت اهـ.

وهذا القول له وجه ، لأنه بإسلامها لم يكن كفأً لها وإذا انتفت الكفاءة أعطيت الزوجة الخيار ، كقصة بريرة لما عتقت وكان زوجها مملوكاً ، ولا يرده قوله تعالى: {لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} لأن ذلك في حالة كفر الزوج لقوله تعالى: {فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار} والله تعالى أعلم.

وقوله تعالى: {وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ} يدل على أن الفرقة إذا جاءت بسبب من جهة الزوجة أن عليها رد ما أنفق الزوج عليها ، وكونه الصداق أو أكثر قد بحثه الشيخ رحمة الله تعالى عليه في مبحث الخلع في سورة البقرة.

وقوله تعالى: {وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الكوافر} ، أمر المؤمنين بفك عصمة زوجاتهم الكوافر ، فطلق عمر بن الخطاب يومئذ زوجتين ، وطلب طلبحة بن عبيد الله زوجته أروى بنت ربيعة ، وعصم الكوافر عام في كل كافرة ، فيشمل الكتابيات لكفرهن باعتقاد الولد لله ، كما حققه الشيخ رحمة الله تعالى عليه ، ولكن هذا العموم قد خصص بإباحة الكتابيات في قوله تعالى: {والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} [المائدة: 5] أي الحرائر ، وبقيت الحرمة بين المسلم والمشركة بالعقد على التأبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت