فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445245 من 466147

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} تكرير لوجوب التأسي بإبراهيم وأصحابه ، لمزيد الحث على التبرؤ من المشركين ، والاسترسال إليهم ، فإن محبة المفسدين فيها تخريب لمباني الحق ، وتوهين لقوى أهله ، وتشكيك لضعفاء القلوب ، مما يفسد عمل المخلصين ، ويزلزل مساعيهم ، ويفتن أعداؤهم بهم ، لذلك كان البغض في الله من شعب الإيمان ، لأن الحق لا يقوى إلا باعتصاب أهله على كلمته ، ورمي أعدائه عن قوس واحدة . وفي إبدال {لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} من {لِكُمْ} دلالة على أنه لا ينبغي لمؤمن أن يترك التأسي بهم ، وأن تركه مؤذن بسوء العقيدة . ولذلك عقبه بقوله:

{وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} أي: من يتول عما أمر به ، ويوالي أعداء الله ، ويلقي إليهم بالمودة ، فإنه لا يضرّ إلا نفسه ، والله هو الغني عن إيمانه به وطاعته ، المحمود على كل حال .

{عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} هذا وعد منه تعالى ، وقد أنجزه بأن أسلم كثير منهم بعدُ ، وصاروا لهم أولياء وأحزاباً . والآية من معجزات القرآن ، لما فيها من الإخبار عن مغيب ، وقع مصداقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت