الثاني: لتصوير كل جنس على صورته. فيكون على الوجه الأول محمولاً على ابتداء الخلق بتصوير كل خلق على ما شاء من الصور. وعلى الوجه الثاني يكون محمولاً على ما استقر من صور الخلق، فيحدث خلق كل جنس على صورته وفيه على كلا الوجهين دليل على قدرته.
ويحتمل وجهاً ثالثاً: أن يكون لنقله خلق الإنسان وكل حيوان من صورة إلى صورة، فيكون نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن يصير شيخاً هرماً، كما قال النابغة:
الخالق البارئ المصور في ال ... أرحام ماء حتى يصير دماً
{له الأسماء الحسنى} فيه وجهان:
أحدهما: أن جميع أسمائه حسنى لاشتقاقه من صفاته الحسنى.
الثاني: أن له الأمثال العليا، قاله الكلبي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 5 صـ 498 - 515}