الثالث: أنه الداعي إلى الإيمان ، قاله ابن بحر.
وأما {المهيمن} فهو من أسمائه أيضاً ، وفيه خمسة أوجه:
أحدها: معناه الشاهد على خلقه بأعمالهم ، وعلى نفسه بثوابهم ، قاله قتادة ، والمفضل ، وأنشد قول الشاعر:
شهيد عليَّ الله أني أحبها... كفى شاهداً رب العباد المهيمن
والثاني: معناه الأمين ، قاله الضحاك.
الثالث: المصدق ، قاله ابن زيد.
الرابع: أنه الحافظ ، حكاه ابن كامل ، وروي أن عمر بن الخطاب قال: إني داع فهيمنوا ، أي قولوا آمين حفظنا الدعاء ، لما يرجى من الإجابة.
الخامس: الرحيم ، حكاه ابن تغلب واستشهد بقول أمية بن أبي الصلت:
مليك على عرش السمآء مهيمن... لعزته تعنو الوجوه وتسجد
{العزيز} هو القاهر ، وفيه وجهان:
أحدهما: العزيز في امتناعه.
الثاني: في انتقامه.
{الجبار} فيه أربعة أوجه:
أحدها: معناه العالي العظيم الشأن في القدرة والسلطان.
الثاني: الذي جبر خلقه على ما شاء ، قاله أبو هريرة ، والحسن ، وقتادة.
الثالث: أنه الذي يجبر فاقة عباده ، قاله واصل بن عطاء.
الرابع: أنه الذي يذل له من دونه.
{المتكبر} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: المتكبر عن السيئات ، قاله قتادة.
الثاني: المستحق لصفات الكبر ، والتعظيم ، والتكبر في صفات الله مدح ، وفي صفات المخلوقين ذم.
الثالث: المتكبر عن ظلم عباده.
{هو الله الخالق} فيه وجهان:
أحدهما: أنه المحدِث للأشياء على إرادته.
الثاني: أنه المقدر لها بحكمته.
{الْبَارِىءُ} فيه وجهان:
أحدهما: المميز للخلق ، ومنه قوله: برئت منه ، إذا تميزت منه.
الثاني: المنشئ للخلق ، ومنه قول الشاعر:
براك الله حين براه غيثاً... ويجري منك أنهاراً عذاباً
{المصور} فيه وجهان:
أحدهما: لتصوير الخلق على مشيئته.