فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445240 من 466147

وذكر الإمام المهديّ محمد بن المطهّر عليهما السلام أن الموالاة المحرمة بالإجماع ، هي موالاة الكافر لكفره ، والعاصي لمعصيته ، ونحو ذلك .

قال السيد: وهو كلام صحيح ، والحجة على صحة الخلاف فيما عدا ذلك أشياء كثيرة ، منها قوله تعالى في الوالدين المشركين {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً} [لقمان: 15] . ومنها قوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} [الممتحنة: 8] الآيتين ، وفي الحديث أنها نزلت في قتيلة أم أسماء ، بعد آيات التحريم ، رواه أحمد والبزار والواحدي ، وتأخرهما واضح في سياق الآيات ، وقرينة الحال مع هذا الحديث . ولو لم يصح تأخر ذلك ، فالخاص مقدم على العام عند جهل التاريخ عند الجمهور . ورجحه ابن رشد في"نهايته"بالنصوصية على ما هو خاص فيه . ويدل عليه ما ثبت في القرآن والسنة الصحيحة المتفق عليهما من حديث عليّ عليه السلام في قصة حاطب ، على ما ذكره الله تعالى في أول سورة الممتحنة - هذه - وذكره أهل الحديث وأهل التفسير جميعاً ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عذره بالخوف على أهله في مكة ، والتقية فيما لا يضر في ظنه .

فإن قيل: القرآن دال على أنه قد أذنب لقوله {وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ} فكيف يقبل ما جاء من قبول عذره ؟ قلت: إنما قبل عذره في بقائه على الإيمان ، وعدم موالاة المشركين لشركهم ، ولذلك خاطبه الله بالإيمان فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} والعموم نص في سببه ، فاتفق القرآن والحديث . وأما ذنبه فإنه لا يحل مثل ما فعله لأحد من الجيش إلا بإذن أميرهم ، لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت