فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445239 من 466147

أي أنه قبل عذره فيما قام في ظنه من كون ذلك ليس بكبيرة ، وإن أخطأ . والمجتهد المخطئ معذور ، وقد تبين خطؤه بصريح النهي عن معاودة مثله الذي لأجله نزلت السورة ، ولذلك قال الإمام إلكيَا الهَراسي: يؤخذ من الآية أن الخوف على المال والولد لا يبيح الفتنة في دين الله ، وهو ظاهر ، وليس هذا من التقية ، لأنها في موضوع آخر . وقد بسط الكلام على الولاء والبراء السيد المرتضى في"إيثار الحق"في المسالة الثامنة . قال بعد أن أورد الآيات والأحاديث: هذا كله في الحب الذي هو في القلب ، والمخالصة لأجل الدين ، وذلك للمؤمنين المتقين بالإجماع ، وللمسلمين الموحدين ، إذا كان لأجل إسلامهم ، وتوحيدهم عند أهل السنة . وأما المخالفة والمنافعة ، وبذل المعروف ، وكظم الغيظ ، وحسن الخلق ، وإكرام الضيف ، ونحو ذلك ، فيستحب بذله لجميع الخلق ، إلا ما كان يقتضي مفسدة كالذلة ، فلا يبذل للعدو في حال الحرب ، كما أشارت إليه الآية {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} - كما يأتي - وأما التقية ، فتجوز للخائف من الظالمين القادرين . وأما الفرق بين ما يجوز من المنافعة والمداهنة وما لا يجوز من الرياء ، فما كان من بذل المال والمنافع فهو جائز ، وهو المنافعة ، وربما عبروا عنه بالمداهنة والمداراة والمخالقة . وما كان من أمر الدين فهو الرياء الحرام .

ومن كلام الإمام الداعي إلى الله تعالى يحيى بن المحسن عليه السلام في"الرسالة المخرسة ، لأهل المدرسة": لا يجوز أن تكون الموالاة هي المتابعة فيما يمكن التأويل فيه ؛ لأن كثيراً من أهل البيت عليهم السلام قد عرف بمتابعة الظلمة لوجه يوجب ذلك ، فتولّى الناصر الكثير منهم ، وصلى بهم الجمعة جعفرُ الصادق ، وصلى الحسن السبط على جنائزهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت