فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445226 من 466147

(ولا جناح عليكم أن تنكحوهن) بشرطه، وهو انقضاء العدة فيما إذا كانت المسلمة مدخولاً بها، والولي والشاهدان وبقية شروط الصحة في المدخول بها وغيرها، لأنهن قد صرن من أهل دينكم، وإن كان أزواجهن الكفار لم يطلقوهن لانفساخ العقد بالإسلام (إذا آتيتموهن أجورهن) أي

مهورهن، لأن المهر أجر البضع، وذلك بعد انقضاء عدتهن كما تدل عليه أدلة وجوب العدة، وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا عدة على المهاجرة، واستدل بهذه الآية، والأول أولى، وبه قال الأوزاعي والليث والشافعي وأحمد، والآية رد لما يتوهم من أن رد المهر إلى أزواجهن الكفار مغن عن تجديد مهر لهن إذا تزوجهن المسلمون، فالمهر المدفوع للكفار لا يقوم مقام المهر الذي يجب على المسلم إذا تزوجهن، والمراد بإيتاء المهر التزامه، وإن لم يدفع بالفعل.

(ولا تمسكوا بعصم الكوافر) قرأ الجمهور بالتخفيف من الإمساك، واختارها أبو عبيد لقوله: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) وقرئ بالتشديد من التمسك وهما سبعيتان، والعصم جمع عصمة وهي ما يعتصم به من عقد وسبب، والمراد هنا عصمة عقد النكاح، والكوافر جمع كافرة وهي التي بقيت في دار الحرب، أو لحقت بدار الحرب مرتدة، أي لا يكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية، والمعنى أن من كانت له امرأة كافرة فليست له بامرأة لانقطاع عصمتها باختلاف الدين، قال النخعي: هي المسلمة تلحق بدار الحرب فتكفر، وكان الكفار يزوجون المسلمات، والمسلمون يزوجون المشركات، ثم نسخ ذلك بهذه الآية، وهذه خاصة بالكوافر المشركات دون الكوافر من أهل الكتاب، وقيل: عامة في جميع الكوافر مخصصة بإخراج الكتابيات منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت