فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445225 من 466147

(فلا ترجعوهن إلى الكفار) أي إلى أزواجهن الكافرين هذا ناسخ لشرط الرد بالنسبة للنساء، على مذهب من يرى نسخ السنة بالقرآن، وقال بعضهم: ليس من قبيل النسخ، وإنما هو من قبيل التخصيص، أو تقييد المطلق، لأن العقد أطلق في رد من أسلم فكان ظاهراً في عموم الرجال مع النساء، فبين الله خروجهن عن عمومه، ويفرق بين الرجال والنساء بأن الرجل لا يخشى عليه من الفتنة في الرد ما يخشى على المرأة من إصابة المشرك إياها، وأنه لا يؤمن عليها الردة إذا خوفت وأكرهت لضعف قلبها، وقلة

هدايتها إلى الخروج منه بإظهار كلمة الكفر، مع التورية، وإضمار كلمة الإيمان طمأنينة القلب عليه، ولا يخشى ذلك على الرجل لقوته وهدايته، كذا في الخطيب.

(لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) تعليل للنهي عن إرجاعهن، والتكرير لتأكيد الحرمة، والجملة الأولى لنفي الحل حالاً، والثانية لنفيه فيما يستقبل من الزمان، وفيه دليل على أن المؤمنة لا تحل لكافر، وأن إسلام المرأة يوجب فرقتها من زوجها لا مجرد هجرتها (وآتوهم) خطاب لولاة الأمور، والأمر للوجوب، فيكون منسوخاً، أو للندب كما هو مذهب الشافعي فليس منسوخاً، أي وأعطوا أزواج هؤلاء اللاتي هاجرن وأسلمن:

(ما أنفقوا) أي مثل ما أنفقوا عليهن من المهور، قال الشافعي: وإذا طلبها غير الزوج من قراباتها منع بلا عوض، عن ابن عباس قال: نزلت سورة الممتحنة بعد ذلك الصلح، فكان من أسلم من نسائهم تسأل: ما أخرجك؟ فإن كانت خرجت فراراً من زوجها، ورغبة عنه، ردت وإن كانت خرجت رغبة في الإسلام أمسكت، ورد على زوجها مثل ما أنفق، ووجوب الإيتاء أو ندبه إنما هو في نساء أهل الذمة، كما هو مورد الآية، فإنها وردت في شأن أهل مكة الذين هادنهم صلى الله عليه وسلم، وأما نساء الحربيين الذين لم يعقد لهم عهد فلا يجب ولا يسن رد مهورهن اتفاقاً، وبه قال قتادة، والأمر كما قال، ثم نفى عنهم الجناح في تزوج هؤلاء المهاجرات فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت