{يا أيها النبيّ} مخاطباً له بالوصف المقتضى للعلم {إذا جاءك المؤمنات} جعل إقبالهن عليه صلى الله عليه وسلم لا سيما مع الهجرة مصححاً لإطلاق الهجرة عليهن {يبايعنك على أن لا يشركن} أي: كل واحدة منهن تبايعك على عدم الإشراك في وقت من الأوقات {بالله} أي: الملك الذي لا كفؤ له {شيئاً} أي من إشراك على الإطلاق {ولا يسرقن} أي: يأخذن مال الغير بغير استحقاق في خفية {ولا يزنين} أي: يمكن أحداً من وطئهن بغير عقد صحيح {ولا يقتلن أولادهن} أي: بالوأد كما كان يفعل في الجاهلية من وأد البنات ، أي: دفنهن أحياء خوفاً من العار والفقر {ولا يأتين ببهتان} أي: بولد ملقوط أو شبهة بأن {يفترينه} أي: يتعمدن كذبه بأن ينسبنه للزوج ، ووصفه بصفة الولد الحقيقي بقوله تعالى: {بين أيديهن} أي: بالحمل في البطون لأنّ بطنها التي تحمل فيها الولد بين يديها {وأرجلهن} أي: بالوضع من الفروج لأنّ فرجها الذي تلد منه بين رجليها ، أو لأنّ الولد إذا وضعته سقط بين يديها ورجليها.