فائدة: روي عن ابن عباس أنه قال: لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين ست نسوة أم الحكم بنت أبي سفيان ، وكانت تحت شداد بن عياض الفهري ، وفاطمة بنت أبي أمية بن المغيرة أخت أم سلمة كانت تحت عمر بن الخطاب ، فلما أراد عمر أن يهاجر أبت وارتدت ، وبروع بنت عقبة كانت تحت شماس بن عثمان ، وعزة بنت عبد العزيز بن نضلة ، وزوجها عمرو بن عبد ود ، وهند بنت أبي جهل بن هشام كانت تحت هشام بن العاص بن وائل ، وأمّ كلثوم بنت جرول كانت تحت عمر بن الخطاب رجعن عن الإسلام ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجهنّ مهور نسائهم من الغنيمة.
ولما كان التحرّي في مثل ذلك عسراً فإنّ المهور تتفاوت تارة وتتساوى أخرى قال تعالى: {واتقوا} أي: في الإعطاء والمنع وغير ذلك {الله} الذي له صفات الكمال ، وقد أمركم بالتخلق بصفاته على قدر ما تطيقون {الذي أنتم به مؤمنون} أي: متمكنون في رتبة الإيمان.
ولما خاطب المؤمنين الذين هم موضع الحماية والنصرة للدين أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم بعد الحكم بإيمانهن بمبايعتهن بقوله تعالى: