تنبيه: أمر الله تعالى برد ما أنفقوا إلى الأزواج ، وإنّ المخاطب بهذا الإمام. وهل يجب ذلك أو يندب؟ ظاهرة الآية الوجوب ، ولكن رجح الندب وعليه الشافعي ، لأنّ البضع ليس بمال فلا يشمله الأمان كما لا يشمل زوجية ، والآية وإن كان ظاهرها الوجوب محتملة للندب الصادق بعدم الوجوب الموافق للأصل وقال مقاتل: يردّ المهر للذي يتزوّجها من المسلمين ، وليس لزوجها الكافر شيء. وقال قتادة: الحكم في ردّ الصداق إنما هو في نساء أهل الذمّة ، فأما من لا عهد بينه وبين المسلمين فلا يرد عليهم الصداق. قال القرطبي: والأمر كما قال {ولا جناح} أي: حرج وميل {عليكم} يا أيها المشرفون بالخطاب {أن تنكحوهنّ} أي: تجدّدوا زواجكم بهنّ بعد الاستبراء ، وإن كان أزواجهنّ من الكفار لم يطلقوهنّ لزوال العلق عنهنّ لأنّ الإسلام فرق بينهم ، قال الله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً} (النساء: (