فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445183 من 466147

وقوله تعالى: {لقد كان لكم} أي: يا أمّة محمد جواب قسم مقدّر {فيهم} أي: إبراهيم ومن معه من الأنبياء والأولياء {أسوة حسنة} أي: في التبري من الكفار ، وكرّر للتأكيد. وقيل: نزل الثاني بعد الأول بمدّة. قال القرطبي: وما أكثر المكرّرات في القرآن على هذا الوجه. وقوله تعالى: {لمن كان يرجو الله} أي: الملك المحيط بجميع صفات الكمال {واليوم الآخر} أي: الذي يحاسب فيه على النقير والقطمير بدل من الضمير في لكم بدل بعض من كل ، وفي ذلك بيان أنّ هذه الأسوة لمن يخاف الله ويخاف عذاب الآخرة {ومن يتول} أي: يوقع الأعراض عن أوامر الله تعالى فيوالي الكفار {فإن الله} أي: الذي له الإحاطة الكاملة {هو} أي: خاصة {الغنيّ} أي: عن كل شيء {الحميد} أي: الذي له الحمد المحيط لإحاطته بأوصاف الكمال ، فهو حميد في نفسه وصفاته ، أو حميد إلى أوليائه وأهل طاعته.

ولما نزلت الآية الأولى عادى المسلمون أقرباءهم من المشركين ، فعلم الله تعالى شدّة وجد المسلمين في ذلك فنزل {عسى الله} أي: أنتم جديرون بأن تطمعوا في الملك إلا على المحيط بكل شيء قدرة وعلماً {أن يجعل} أي: بأسباب لا تعلمونها {بينكم وبين الذين عاديتم منهم} أي: كفار مكة {مودة} أي: بأن يلهمهم الإيمان فيصيروا لكم أولياء ، وقد جعل ذلك عام الفتح تحقيقاً لما رجاه سبحانه ، لأنّ عسى من الله تعالى وعد ، وهو لا يخلف الميعاد {والله} أي الذي له كمال الإحاطة {قدير} أي: بالغ القدرة على كل ما يريده ، فهو يقدر على تقليب القلوب وتيسير العسير {والله} أي: الذي له جميع صفات الكمال {غفور} أي: محاء لا عيان الذنوب وآثارها {رحيم} يكرم الخاطئين إذا أراد بالتوبة ، ثم بالجزاء غاية الإكرام فيغفر لما فرط منكم في موالاتهم من قبل ، وما بقي في قلوبكم من ميل الرحم وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت