فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445176 من 466147

ثم إنه تعالى استأنف بيان هذا الاتخاذ بقوله تعالى مشيراً إلى غاية الإسراع والمبادرة إلى ذلك بالتعبير بقوله تعالى: {تلقون} أي: جميع ما هو في حوزتكم مما لا تطمعون فيه إلقاء الشيء الثقيل من علو {إليهم} على بعدهم منكم حساً ، ومعنى {بالمودّة} أي: بسببها قال القرطبي: تلقون إليهم بالمودّة ، يعني: بالظاهر لأنّ قلب حاطب كان سليماً بدليل أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أمّا صاحبكم فقد صدق"هذا نص في إسلامه وسلامة فؤاده وخلوص اعتقاده. وقرأ حمزة بضم الهاء ، والباقون بكسرها. وقوله تعالى: {وقد كفروا} أي: غطوا جميع مالكم من الأدلة {بما} أي: بسبب ما {جاءكم من الحق} أي: الأمر الثابت الكامل في الثبات الذي لا شيء أعظم ثباتاً منه فيه أوجه:

أحدها: الاستئناف.

ثانيها: الحال من فاعل تتخذوا.

ثالثها: الحال من فاعل تلقون ، أي: لا تتولوهم ولا توادّوهم ، وهذه حالهم. وقوله تعالى: {يخرجون الرسول} يجوز أن يكون مستأنفاً ، وأن يكون تفسير الكفر هم فلا محل له على هذين ، وأن يكون حالاً من فاعل كفروا. وقوله تعالى: {وآياكم} عطف على الرسول وقدم عليهم تشريفاً له صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى: {أن تؤمنوا} أي: توقعوا حقيقة الإيمان مع التجدّد والاستمرار {بالله} أي: الذي اختص بجميع صفات الكمال {ربكم} أي: المحسن إليكم تعليل ليخرجون ، والمعنى: يخرجون الرسول ويخرجونكم من مكة لأن تؤمنوا بالله ، أي: لأجل إيمانكم بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت