فكأن اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أمَرنا أن نغضب على من غضب هو عليه، وأن نعادي من عاداه، ونوالي من والاه.
وقوله: (قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ) الآية.
له تأويلان:
أحدهما: يعني به: الذين غيروا نعت نبينا مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، وحرفوه من التوراة؛ فكأن في التوراة أن اللَّه تعالى آيسهم من ثوابه في الآخرة، كما أيس الكفار من أصحاب القبور أن يبعثوا.
ويجوز أن يكون معناه: ييئس هَؤُلَاءِ من رحمة اللَّه، كما يئس الكفار الذين هم في القبور من رحمة اللَّه، تعالى. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 9/ 616 - 626} ...