{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً} [المجادلة: 18] بعد كشف الغطاء لرسوخ نقش يمين الكذب {فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ} [المجادلة: 18] يعني: يحلفون لله وقت كشف الغطاء، كما يحلفون للمؤمنين بظنهم أنهم نجوا كما كانوا نجوا منكم في الدنيا، وتعطى لهم الحقوق كما يعطيهم اللطيفة الخفية قبل كشف الغطاء {أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [المجادلة: 18] رسخ الكذب والاعوجاج في صور لطيفتهم الباقية الخالدة المكدرة المظلمة المعوجة {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ} [المجادلة: 19] يعني: غلب واستولى لاتباع محاربه في وجود لطيفتهم المدركة الباقية {فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ} [المجادلة: 19] لغلبة ذكر الدنيا عليهم وكثر محبة متاعها في عروقهم مثل: سريان الماء في عروق الأشجار {َأُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ} [المجادلة: 19] اعتبروا أيها السالكون بهذه الآية، ولا تفضلوا عن ذكر الله، ولو لم يقدروا على السلوك كما هو حقه، لئلا تكونوا من حزب الشيطان؛ لأن حزب الشيطان هم الغافلون عن ذكر الرحمن ولهم الخسران، وأي خسران خسارة رأس مالهم بلا ربح وخسارة كسب العذاب الملكي الباقي برأس مالهم العاري الفاني.