فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418863 من 466147

وقال الطيبي: هو من دليل الخطاب لكن إن في هذا الوجه تعسفاً والوجه الآخر يعني ما تقدم أوجه لموافقته {لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مّن قَوْمٍ} و {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] و {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً} [الحجرات: 12] وفي"الكشف"أخذ الاختصاص من العدول عن الأصل وهو لا يلمز بعضكم بعضاً كأنه قيل: ولا تلمزوا من هو على صفتكم من الإيمان والطاعة فيكون من باب ترتب الحكم على الوصف ، وتعقب قول الطيبي بأن الكلام عليه يفيد العلية والاختصاص معاً فيوافق ما سبق ويؤذن بالفرق بين السخرية واللمز وهو مطلوب في نفسه وكأنه قيل: لا تلمزوا المؤمنين لأنهم أنفسكم ولا تعسف فيه بوجه إلى آخر ما قال فليتأمل ، والانصاف أن المتبادر ما تقدم ، وقيل: المعنى لا تفعلوا ما تلمزون به فإن فعل من فعل ما يستحق به اللمز فقد لمز نفسه فأنفسكم على ظاهره والتجوز في {تَلْمِزُواْ} أطلق فيه المسبب على السبب والمراد لا ترتكبوا أمراً تعابون به ، وهو بعيد عن السياق وغير مناسب لقوله تعالى: {وَلاَ تَنَابَزُواْ} وكونه من التجوز في الإسناد إذا أسند فيه ما للمسبب إلى السبب تكلف ظاهر ، وكذا كونه كالتعليل للنهي السابق لا يدفع كونه مخالفاً للظاهر ، وكذا كون المراد به لا تتسببوا إلى الطعن فيكم بالطعن على غيركم كما في الحديث {مِنْ} وفسر بأنه إن شتم والدي غيره شتم الغير والديه أيضاً.

وقرأ الحسن.

والأعرج ، وعبيد عن أبي عمرو {لا تَلْمِزُواْ} بضم الميم {وَلاَ تَنَابَزُواْ بالالقاب} أي لا يدع بعضكم بعضاً باللقب ، قال في"القاموس": التنابز التعاير والتداعي بالألقاب ويقال نبزه ينبزه نبزاً بالفتح والسكون لقبه كنبزه والنبز بالتحريك وكذا النزب اللقب وخص عرفاً بما يكرهه الشخص من الألقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت