فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416369 من 466147

والرد على هذا يكمن في البحث العلمي الذي قام به العلامة البريطاني البروفسور توينبي: من بحث مستند إلى التاريخ الزمني وتاريخ التوراة والإنجيل معبراً عن رأيه بقوله:"إن النفسية التي تدمغ اليهودي أساسها خطيئتهم القاتلة التي ارتكبوها في حق أنفسهم ، إذ كانوا في سالف العصور الشعب الوحيد الذي بلغ مكانة روحانية سامية بفضل اعتناقه وحدانية الله ، وبلغوا مكانة روحية سامية دون بقية الشعوب ، لكن اليهود بعد أن زودهم الله بهذه الحقيقة المطلقة الخالدة ، وأودع فيهم فراسة روحانية لا تبارى ، تركوا العنان لأنانيتهم فاستهواهم سراب دنيوي خادع ، إذ توهموا أن السمو الروحي الذي"

بلغوه إنما خلعه الله عليهم وحدهم بموجب عقد أبدي يجعل منهم شعب الله المختار"."

وبذلك تردوا في خطأ مميت ، ولعل هذه المفاهيم الخاطئة كانت سبباً في غضب الله عليهم حتى قال ذو العزة والجلال:

{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}

وهنا أيضاً نتساءل عن الدافع الذي قاد اليهود إلى اعتبار أنفسهم شعب الله المختار ، وإلى سيطرة تلك النفسية المميزة عليهم ؟

ويكمن الرد على هذا التساؤل في الأحداث التي جلبها اليهود على أنفسهم فمنذ القدم قال لهم خليفة موسى عليه السلام يشوع بن نون - وهو يدخل أرض فلسطين:"بهذا تعلمون أن الله الحي في وسطكم ، وطرداً يطرد من أمامكم الكنعانيين ، والحثيين ، والحويين ، والفرزيين ، والجرجاشيين ، والأموريين ، واليبوسيين".

قال لهم يسوع:"إن الله سيحارب عنكم ، وينتزع أرضا من أهلها ويورثها لكم".

وسكن بنو إسرائيا أرض فلسطين منذ خروجهم من مصر سنة 1375 ق. م. وما زالت تلك الشعوب في وسطهم. ومنذ تلك اللحظات الأولى بدت فيهم رغبة قاتلة لمنهضة الشعوب حولهم, ومناهضة الإمبراطوريات التي تكونت في الشرق الأوسط ، وذلك بالعدوان على جيرانهم من الأمم الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت